مقال مقالات
تحت الحزام.. حين يهزم السباب الصحافة (وثيقة)
كاتب المقال
أكرم الشاطريليس مهماً هنا النقاش حول أرقام الضرائب أو إيرادات القات، فهذه يمكن إثباتها أو نفيها بالوثائق. لكن ما لا يمكن تبريره هو مستوى الخطاب الذي يستخدمه من يفترض أنه صحفي.
عندما يصف مخالفيه بـ"ابن حرام" و"ابن الهرمة"، فهو لا يمارس الصحافة، بل يمارس الخصومة السياسية بألفاظ سوقية لا تليق بمن يحمل صفة إعلامي.
الصحفي الحقيقي ينتصر للحقيقة بالحجة والوثيقة، لا بالسب والقذف والطعن في الأنساب. فالقدح في النسب ليس رأيًا، وليس نقدًا، بل إساءة أخلاقية وقانونية لا تضيف شيئًا إلى النقاش.
والمؤسف أن هذا الأسلوب لم يعد حالة عابرة، بل أصبح نهجًا متكررًا، يتزامن مع تبني روايات السلطة والدفاع عنها، ومهاجمة خصومها بأقسى العبارات، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول استقلالية الخطاب الإعلامي وحياده.
من حق أي صحفي أن يكون له موقف سياسي، لكن ليس من حقه أن يتخلى عن أخلاقيات المهنة، وأن يحول قلمه إلى أداة للشتيمة والتحريض. فالمهنية تُقاس بالاحترام والإنصاف، لا بارتفاع الصوت ولا بانحدار الألفاظ.
اكرم الشاطري