مقال مقالات
و جاء رمضان
كاتب المقال
فؤاد عبدالغفار جاء رمضان هذا العام هدفاً مباغتاً, فاجأ المدرب وأربك اللاعبين, وكاد الحكم أن يؤيد توقعات الجماهير, و يعلن أن يوم الأحد هو الأول من رمضان, و زادت تلك التوقعات قوة بعد أن تداعت كثير من دول المنطقة , وأعلنت أن يوم السبت هو المتمم لشهر شعبان .. رمضان هذا العام خيب أحاديث و...
جاء رمضان هذا العام هدفاً مباغتاً, فاجأ المدرب وأربك اللاعبين, وكاد الحكم أن يؤيد توقعات الجماهير, و يعلن أن يوم الأحد هو الأول من رمضان, و زادت تلك التوقعات قوة بعد أن تداعت كثير من دول المنطقة , وأعلنت أن يوم السبت هو المتمم لشهر شعبان ..
رمضان هذا العام خيب أحاديث و أقوالاً كثيرة, فشذت اليمن بذلك عن كل دول المنطقة بإعلانها أن غرة رمضان هي يوم السبت الموافق للثامن و العشرين من يونيو..
على كل حال حل رمضان ضيفاً عزيزاً كريماً, و استبشر الناس بمقدمه , بعد أن تهيئوا لاستقباله, فلا فرق عندهم بين أن يكون السبت , أو أن يكون الأحد ..
و بسرعة البرق انتشر الخبر بين الناس عبر القنوات و المواقع و وسائل التواصل المختلفة.. و لو حدث ذلك زمان , قبل خمسٍ وعشرين سنة مثلاً أو يزيد عن ذلك قليلا أو كثيرا ...فهل تعرفون كيف يتم نشر و توصيل خبر قدوم شهر رمضان أو قدوم العيد للقرى و المزارع و الحقول التي يعمل بها المزارعون ليلاً ونهاراً ؟؟!!
زمان حين يعلن قدوم رمضان أو العيد يكلف أحد جنود الشرطة بالصعود على سطح المدرسة الوسطى, المركز الثقافي ( حالياً ), وإطلاق أربعة أعيرة نارية , أربع رصاصات , وفي اتجاهات مختلفة, يوقن المواطنون أنه قد جاء رمضان, فتترجم تلك الرصاصات في منارات المدينة و مساجدها أدعية و ذكراً و نورا ...
بعد ذلك يتم تسجيل محضر بتلك الرصاصات الأربع , تُنسّخ و ترفع في تقرير الموقف إلى وزارة الداخلية ..
و لو حدث ذلك اليوم , وتم إرجاع تلك العادة , فلن يستطيع الناس التمييز , وهل رمضان على الأبواب أو شيء غير ذلك ؟؟ فلا تمر ساعة اليوم , إلا وتسمع دوي الرصاص بمناسبة أو غير مناسبة..
رحم الله أجدادنا وغفر لهم , حين كان الرصاص لديهم مقنناً , وكان مسؤولية و عهدة... كان الرصاص عنوانات لمناسبات مختلفة.. فقد كان يعلن للناس موعد إفطارهم و إمساكهم, بعد أن تخلى المدفع عن ذلك الدور.. و كان الرصاص في مناطق كثيرة إعلاناً لوفاة أو لمقدم سيل أو لغير ذلك....
أما الآن فالرصاص لا معنى له إلا إقلاق هدوء الناس و سكينتهم, و في أوقات مختلفة , و صار العسكري يطلق النار لأتفه الأسباب .. و يطلق الرصاص بدون حساب أو عقاب ..