تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

مقال مقالات

الثورة الثانية أسوأ من الثورة الأولى

كاتب المقال

أحمد سعيد كرامة

   فرق بين الثورة الاولى التي إنطلقت في عام 1963م رغم تحفظي الدائم على تلك الثورة و ما آلت إليها من الاوضاع المأساوية و الصراعات و الاقتتال الداخلي المستمر للاستحواذ على السلطة بسبب تلك الثورة ، أوهموا الشعب أن بريطانيا تسرق ثروات و خيرات عدن و جنوب اليمن ككل و صدق ذلك الشعب تلك التفاهات...

 

 فرق بين الثورة الاولى التي إنطلقت في عام 1963م رغم تحفظي الدائم على تلك الثورة و ما آلت إليها من الاوضاع المأساوية و الصراعات و الاقتتال الداخلي المستمر للاستحواذ على السلطة بسبب تلك الثورة ، أوهموا الشعب أن بريطانيا تسرق ثروات و خيرات عدن و جنوب اليمن ككل و صدق ذلك الشعب تلك التفاهات و الأكاذيب و تناسوا خيرات بريطانيا و أنها كانت تطعمهم من كل مالذا و طاب ، و تناسوا أن تلك المنجزات و الصروح الاقتصادية التي شيدتها بريطانيا كمصفاة عدن و المطار هي من حر المال البريطاني  .

 

أستثمرت بريطانيا موقع ميناء عدن الاستراتيجي العالمي بصورة ممتازة جداً ، و كان سمة الميناء هو النشاط التجاري الحُر و ما كان ذلك لينجح إلا بسبب إدارة بريطانيا الناجحة لتلك المرافق الحيوية ، الإدارة الناجحة هي من تجلب رؤوس الاموال و الاستثمارات حتى و إن كان ذلك الميناء موقعه غير إستراتيجي مطلقاً كميناء جبل علي في إمارة دبي ، ذلك النشاط التجاري الكبير في ميناء جبل علي كان بسبب النجاح الاداري في إدارة الميناء من خلال جذب الشركات الملاحية و التجارية من خلال تلك المزايا و الحوافز الجاذبة للاستثمار التي تقدمها هيئة موانئ دبي العالمية من تخفيض و إعفاءات جمركية و فترات سماح أكبر لرسو البواخر من غير دفع رسوم إضافية و فترات سماح أطول لبقاء حاويات الترانزيت و غيرها ، إنه عصر السرعة و تقديم خدمات أفضل بتكاليف أقل .

 

الثورة الجنوبية الثانية هي ثورة تحرير عدن و الجنوب من الغزو الحوثي عفاشي الغاشم ، الثورة الثانية كانت أسوء بكثير من الثورة الاولى من حيث الفشل الاداري للمناطق المحررة فقد كانت الاولى أكثر إتزان ووعي بعض الشيء من الثورة الثانية ، الثورة الاولى لم تعبث بالمرافق الحيوية و لم تقوم بتغيير الجهاز الاداري و المالي لتلك المرافق و مثال على ذلك بقي مصفاة عدن يعمل وفق الآلية الادارية و المالية إبان الحكم البريطاني لعدن و كذلك كانت مؤسسات المياه و الكهرباء و غيرها من المرافق الحيوية ، هناك كانت أخطاء كارثية للثورة الاولى من قوانين جائرة كقانون التأميم و غيره و إنتهاج نهج إشتراكي عدواني معادي  للدول المجاورة .

 

الثورة الثانية كانت كارثية مأساوية مدمرة و أخطائها فاقت بكثير أخطاء الثورة الاولى ، فقد تدخلت بشكل سافر في شؤون المؤسسات الحيوية كمصفاة عدن و إدارات الكهرباء و المياه و حتى ميناء عدن وهي تفتقر للخبرة الكافية و الرؤية العلمية و العملية لإنتشال أوضاع تلك المؤسسات وكان الغرض من ذلك ليس الانتشال بل الاستحواذ و السيطرة فقط ، للأسف الشديد لماذا لا يستعان بأهل الخبرة و الكفاءة من مهندسين حاليين و سابقين متخصصين و كذا إستشاريين من دول مجاورة في تحديد مكامن الفشل و تصحيحها بل تم الاستعانة بإشخاص و لجان بعيدة كل البعد إدارياً و فنياً لتقييم مؤسسات حيوية ومهمة و كانت النتائج كارثية على تلك المؤسسات المهمة و أوصلتها إلى الفشل التام .

 

الثورة الثانية لم تتعلم من أخطاء الثورة الاولى وينم ذلك عن فشل إداري و سياسي و يجب تداركه سريعاً قبل فوات الأوان ، الأحداث متسارعة و الأزمات متلاحقة و إن لم تمتلك أجهزة إنذار مبكر و قرون إستشعار بالغة الحساسية ستقع في عين الإعصار في ثواني معدودات ولا نعلم في أي منطقة أو محيط سيرميك ذلك الإعصار وهل ستبقى على قيد الحياة أم ستكون من

 

شارك: واتساب إكس فيسبوك

مواد ذات صلة