مقال مقالات
امريكا وافغانستان
كاتب المقال
فاروق المفلحياصابتني الدهشة اليوم وانا اسمع التصريح لمسؤول ايراني ياسف للحادث الاليم، الذي وقع في مطار كابول بل يشجبه ويستنكره .رغم ان العملية استهدفت خصومهم . لربما ان هناك حالة وليدة ، من الثقة بدات بين ايران وامريكا ، حيث انني اتوقع ،ان انسحاب امريكا من افغانستان تم بعد وساطات ومشاورات والتزامات، ومنها ربما ، تسهيلات...
اصابتني الدهشة اليوم وانا اسمع التصريح لمسؤول ايراني ياسف للحادث الاليم، الذي وقع في مطار كابول بل يشجبه ويستنكره .رغم ان العملية استهدفت خصومهم .
لربما ان هناك حالة وليدة ، من الثقة بدات بين ايران وامريكا ، حيث انني اتوقع ،ان انسحاب امريكا من افغانستان تم بعد وساطات ومشاورات والتزامات، ومنها ربما ، تسهيلات للشركات الأمريكية في إستثمار معدن الليثيوم الذي يقال ان بلادُ الافغان تزخر جبالها بهذا المعدن ، الذي سيشكل مستقبلا الطاقة البديلة التي تسير كل السيارات والشاحنات وربما الطائرات ويقال ان احتياطات الليثيوم تزيد قيمتها عن الف مليار دولار .
على ان امريكا بدات تكتشف ان تركيزها على نفسها وبناء اقتصادها وتجويد صناعتها هو الحل ، على تنأى بنفسها عن التدخلات ، وتركز على اختراعاتها الذكية .فالصين تغمر امريكا ببضائعها من الواح الطاقة الشمسية الى المنسوجات والاجهزة الالكترونية ، على ان كل ما نشتريه من بضائع امريكية بما فيها بناطيل ( رنجلر ) وتعني راعي البقر .هو منتج في الصين بما فيه كل الحواسيب وهاتف ابل حيث ان امريكا سوق عظيم للبضائع الصينية .
ونعود الى العلاقات الايرانية الامريكية فلقد كنت في دردشة مع زميل ، واخبرني ان شركات بتروكيماوية وبترولية وشركات صناعات ثقيلة تتمنى عودة العلاقات مع ايران فاي سوق تقاطعة امريكا تجد الصين وقد غزته وهيمنت عليه .
كنت قبل اشهر استشف حالة من اللطف في الحديث عن ( طالبان) من قبل امريكا ، فتبين لي ان هناك غزل وتناغم بين الاطراف . ومن نافلة القول ان القواعد الامريكية اثناء الانسحاب من افغانستان كانت تحميها قوات طالبان ! كما ان مطار كابول الدولي الذي يتمركز به اكثر من ٦ الف جندي امريكي هو بدوره قاعدة عسكرية امريكية وبحماية طالبان .بل ان طالبان تتوعد ( داعش الافغانية) بالانتقام ! بسبب هذه العملية المخيفة في حرم مطار كابول الدولي ومقتل العديد من قوات طالبان ايضا .
كيف وقع حادث مطار كابول الانتحاري؟ السببُ فوضى الانسحاب ! وتكدس الالاف في الساحات واقتحامهم الاسوار العالية، كل ذلك لان عشرين سنة من الاحتلال انتهى خلال اشهر دون ترتيب وتنظيم ، ولاول مرة اكتشف ان امريكا تفهم وتتقن الهوشلية ! .
لكن ما يدهشني ان امريكا ذهبتْ للقضاء على القاعدة وانتهت لتحارب طالبان . واوقفت امريكا الحرب على طالبان لتبداء اليوم مع ( داعش الافغاني ) ويساعد ويدعم امريكا في هذه الحرب ثوار طالبان ! دورة عجيبة تدوخ .
وعودة الى ايران فبحكم ان افغانستان تحاد او ترتبط بحدود مع ايران ، فلا بد ان يكون هناك شبه تفاهم بين ايران وامريكا، في عدم ازعاج الشركات الامريكية من العمل على استخراج معدن الليثيوم . وما اخبرني به صديقي ان الامريكيين سيعودن قريبا الى بلاد الافغان كشركات تعدين بحماية طالبان . الذي اثار الدهشة ان الحلفاء كبريطانيا والمانيا واستراليا وفرنسا يشعرون بخيبة امل كبيرة لان امريكا تستعجلهم في الهجوم وتستعجل بالانسحاب وتتركهم على قارعة الطريق .
فاروق المفلحي